حمامة..

تلك الحمامة البيضاء أيضاٌ. 
تعاني الوحدةْ. 
تبحث عن شُبّاكِها المُزهرِ. 
عن معطف ايامها 
عن أطرافِ الزجاجِ المبللْ. 
عن باقي جناحِها المقصوصْ.  
لتصنعُ به عشاً 
لا لتحلق بهْ. 
------

تلكَ الوردةُ. 
تحملُ بجوانبها شوكاً.  
لا لتُجرِّحُنا بهْ! 
لتخبرنا أنها.. 
ممنوعةٌ من اللمس!
--
علبةُ الألوانِ تلكْ.  
غيرْ مكتملةْ.  
مفقودٌ لون.   
يكافيء كل الألوان.  
مفقودٌ لونْ.  
يجعلها غير صالحةً للإستعمال.  
مفقود لونها الاسود!! 

صُداع شْتوي ..




الصداع كفيل بشق رأسي نصفين، وإلقاء ماتبقى منه في دوامة إحباطات متكررة، خصوصاً إذا كان بسبب ضغط يومي، وتحميلك مسؤوليات فوق مسؤولياتك المتراكمة في رفوف ساعات يومك.
البرودة الساكنة بأطرافي كفيلة بحملي تذَكر " كم أنا وحيدة الآن وخالية أيامي منك تماماً" . البرودة تُنبأنا على حين غفلة بالأماكن الفارغة فينا التي لا يملأها أي شخص ، لا يملأها الجلوس بالساعات أمام  حطبٍ  مُشتَعل معلقٌ  بصَرُك في شُعلاتة حتى يشتعل وجهك بحساسية حرارتة، بغية  تناسي حاجاتنا لهم ولوجودهم الذي كسر فينا طبيعة التأقلم والتكيف مع الأيام، الساعات، والفصول التي دائماً ماتلسعنا،  لم يعد اتصالنا الاثيري كفيل بإسكاتِ صراخ فقدِنا لهم، حتى لو رتبت أيامك، وأشغلت نفسك وعقلك في مهام أمورك، فجأة! يتوقف عقلك عن عمل أي شيء إلا تذكرهم، ويبدأ بفتح عينيهِ على أماكنهم الخالية فينا، والملاصقة لجزئنا الأيمن.
أنا أبكي حاجتي لهم.. من يأتي بهم ؟!

11


أصبحتُ أقتنع بالصور كثيراً
تكفيني ماتحمله لي البراويز
للدرجة التي أستنشق فيها رائحة إلتقاطها .
أُسعِدُ نفسيْ بإبتسامات تلكَ  الملامحْ
المحشورة في الإطار .
وكأن تلك الإبتسامات للتو أشرقت
وكأن تلك الدمعات للتو تكورت ..

لم يعد يقنعني الواقع كثيراً
لأنه أخفى ملامحهم عني وحشرها بتلك البراويز ..

رمضان مبارك يا أصدقاء

إلى كل من مر من هنا ، سواء كنت اعرفه او لا ..



إلى أصدقاء المدونه من يآنسوني فيها وأفرح برؤياهم هاهنا ..


مبارك عليكم الشهر يااصدقاء ، جعلكم الله من صوّامه وقوّامه وغفر الله لكم  جميعاً






أقراء يا أمي كي لاافقد عقلي ..




كثيراً ماتتسائل أمي عن كوني أجلس بالساعات اقراءُ كتُباً وأُلخصها أحياناً مع العلم انني أُدرج تحت مسمى - باحثة عن عمل - أي لا محاضرات دراسيه تلزمني الجلوس كل تلك الساعات ولا عمل ، وأنني لا ألهو مثل الفتيات في عمري بلا مسؤوليه على عاتقي  ، أنا أقراء ياأمي كي لا افقد عقلي ولا لغتي ولا مصطلحاتي .
في فترةٍ ما تركت الكتب والقراءه وبدأت أعيشها ياأمي مثل غيري ، غدت التوافه والأشياء السطحيه أشد لمعاناً وبدأت تشكل الحيز الأكبر في أيامي ، وبدأت أتعلق فيها ، بدأت افقد مصطلحاتي ومبادئي حتى ، لم يكن شيء يذكرني بها ولا يعيد إليّ ترتيبها ، بدأت أشعر أنني افقد نفسي .
أصبحتُ أكثرُ تفاهة ياأمي من دوني كتبي .

فلسفة بحجم صندوق !

في أيامي الماضيه المزدحمة ، التي لم يُتاح  لي مجالاً حتى لأمارس الأشياء التي أحبها في وحدتي ولوحدي.
تعلمت اشياء مهمة كانت تتجلى امامي بشكل واضح وجلي ، أولها ان  وجود اطفال يعني كون وقتك مستهلك جميعة.

وأن الاشخاص كلما كانوا متطفلين كلما دل ذلك على صغر عقولهم وانني لا أستطيع مجارات تلك العقول ،  ،فأصبح في حالة استفزازيه تامه . وأصبحت أصدق المقولة التي تقول أن  العقول الصغيره تناقش بالاشخاص ، اتمنى وقتها ان أكتب على جباه تلك الاشخاص " UPDATE YOUR MAIND ‪"‬بلا خجل  وببإبتسامة هادئه‪.‬

أنني أستطيع أن أُقسم الناس حسب خبراتي البسيطة والمتواضعه فيهم ،إلى أشخاص روحانيين وجسديين ، الروحانيين هم أؤلئك الذين يهتمون بالأشياء التي تغذي أرواحهم وتطببها وترتقي بها أكثر من إهتمامهم بغير ذلك ، والجسديون يهتمون بالاشياء التي تغذي أجسادهم وتمتعها وتجملها فقط! وللمعلوميه  أيضاً اكتشفت انني لا أستطيع التعايش مع النوع الثاني مهما حاولت وتصنعت ذلك.
  
أن فراق الأشيا التي تعودنا عليها حتى لو لم نحبها ، أشد إيلاما من فراق الأشياء التي أحببناها لكن لم نتعود عليها.

أن هشاشة احلامنا تعتمد على ارتباطها بواقعنا ، اي كلما قل ارتباط احلامنا بواقعنا كلما زادت هشاشة  وتكسرت عاجلا غير آجل .

ان  مصطلح الفشل والنجاح من صنع البشر ، تم اطلاقها على تجاربهم الحياتيه بأخذ النتائج الظاهره منها ولايعلمون ان هناك نتائج خفيه لايعلمها إلا الله سبحانه .

 انني ارتاح مع الحيوانات اكثر ، لأنها اصدق في مشاعرها من الانسان
انني لم استطع ان افهم نفسي ، وان من قال انك لابد ان تفهم نفسك ومن حولك انسان يجهل عمق وتضاد النفس البشرية ، أن الإنسان يخاف من نفسه أحيانا، يخاف من قوته اكثر من خوفه من ضعفه ، لانه يعلم ان لو خرجت قوته تلك بشكلها الطبيعي كانت كفيله ب تدمير العالم ، لذلك قال سبحانه " والكاظمين الغيض " لصعوبة تلك المهمة والمجاهدة فيها .
اني لم أقراء ولم اشترِ كتباً جديدة منذ مده ، ولم افتقدها ،أن بعضاً من مهاراتي تشنجت حد الموت وفقدتها .
انني لم أعد اخطط لشيء ، لم أعد اقاتل لشيء انني اصبحت استسلم عند خطوط البدايات
انني نسيت نفسي في قبعة راحلٍ ما . ورحل بها‪.‬

بُنّ ونفسٍ مكسورهْ


يسألُني ذلك الكائن الذي يزورني كل صباح : من أنتِ؟
- لستَ مضطراً لإعادة السؤال كلَ مره ، فما أنا إلا جزءاً منك أو أنتَ جزئاً منّي .. لايهم ! ذلك مايجعلني كل صباح اضعُ كوبا القهوه متقابلين على الطاوله ، لكن كوبي هو الفارغ ..