201


وعدتُ قلبي ونفسي من قبل أن أكتُب كثيراً، وأن لا ادع شيءّ يزهر أو يُمزق قلبي ولايرى النور ، لكن لم تفلح الأمور كثيراً، كُنت أحمل قلبي على مدى الأيام وأهرب، لم أعُد أرى فيه الا طبقتهُ الرقيقة التي تسكن فوقة، كنت أحمل حلمي وأرعاة، لكن لم أُهيئ له البيئة المناسبة لكي ينمو، يكبر، يُصبح واقعاً ملموساً.
اليوم وأنا أُقلب تلك الأوراق القديمة لم أكن حتى لأتعرف على نفسي، ولا أعرف ماتكن تلك الأنا القديمة، عند هذا الحد ينتهي ماكان يخصّني.
لأنني أُحب لوحاتي كثيراً على كثرتها أجلتُ وضع الألوان في فراغاتها حتى أستمتع بذلك على مدى أيام طويلة، لم أكن أعلم أنها ستذبل قبل أن أستمتع بمد يد الحياة لها، لم أحتفظ بها لأحدٍ غيري أو لمعجبين تلك لم تكن إلا لي أنا فقط.

حالياً أحاول جاهدة إنقاذ نفسي من نفسي وإعادتها لمن كانت عليه قبلاً، لكني حقيقة أجهل سابقتي أيضاً، بصفتي شيء يشتكي من قلة ساعات اليوم وضيقها، حتى هجرتْني، ايضاً لا تأخذوا حديثي هذا بمحمل الجد فهو تحت تأثير شيء من الألم وشكراً لكم..

Blue Valentine









أصبحتْ لديّ  القدرة على اكتشاف الأشخاص من خلفِ ضربات أزرار الكيبورد،  خصوصاً أنت.
مع تغيير عنوان بريدك الألكتروني وحملهِ أسم فتاة مراهقة حمقاء وساذجة مثل ماتكره في الفتيات تماماً ، استطيع ان انتشلك من خلف شاشتك .لستُ بذلكَ الذكاء الخارق، ولكن نفس الرسالة تأتيني من عنوانين مختلفين، أولهم لفتاة وآخر لإعلانٍ ما كفيل بأن اكتشفك.
لم تحمل الرسالة إلا أن أشاهد هذا الفيلم، بسردٍ تشويقيّ ولكن بأسلوبين مختلفين يحملون رائحتك .
وقصةٍ بطلهُا الرجل المغلوب على أمر عشقه، المخلص دوماً، كما ترى نفسك دائماً، وشخصية البطل ونظراتهُ ساعدت في لعبهِ لهذه الشخصية، ولأنكم تحملون نفس النظرة.
كل تلك الدلائل كفيلة بأن اتحسس وجودك  هُنا، وأن أقول لك أختيارك موفق لذلك الفيلم والقصة والتوقيت وكلُ شيء، وفعلاً أنت العاشق الذي قصم ظهرهُ حبه لأنثى متمردةٍ كأياي.

لا أنصح بمشاهدته لمن يرون أنهم ضعفاء في قصصهم المخفيةُ في صناديقهم، ستتألمون كثيراً..







نُقطة: أنتَ ترى الأمور معكوسة ياسيّدي.

حمامة..

تلك الحمامة البيضاء أيضاٌ. 
تعاني الوحدةْ. 
تبحث عن شُبّاكِها المُزهرِ. 
عن معطف ايامها 
عن أطرافِ الزجاجِ المبللْ. 
عن باقي جناحِها المقصوصْ.  
لتصنعُ به عشاً 
لا لتحلق بهْ. 
------

تلكَ الوردةُ. 
تحملُ بجوانبها شوكاً.  
لا لتُجرِّحُنا بهْ! 
لتخبرنا أنها.. 
ممنوعةٌ من اللمس!
--
علبةُ الألوانِ تلكْ.  
غيرْ مكتملةْ.  
مفقودٌ لون.   
يكافيء كل الألوان.  
مفقودٌ لونْ.  
يجعلها غير صالحةً للإستعمال.  
مفقود لونها الاسود!! 

صُداع شْتوي ..




الصداع كفيل بشق رأسي نصفين، وإلقاء ماتبقى منه في دوامة إحباطات متكررة، خصوصاً إذا كان بسبب ضغط يومي، وتحميلك مسؤوليات فوق مسؤولياتك المتراكمة في رفوف ساعات يومك.
البرودة الساكنة بأطرافي كفيلة بحملي تذَكر " كم أنا وحيدة الآن وخالية أيامي منك تماماً" . البرودة تُنبأنا على حين غفلة بالأماكن الفارغة فينا التي لا يملأها أي شخص ، لا يملأها الجلوس بالساعات أمام  حطبٍ  مُشتَعل معلقٌ  بصَرُك في شُعلاتة حتى يشتعل وجهك بحساسية حرارتة، بغية  تناسي حاجاتنا لهم ولوجودهم الذي كسر فينا طبيعة التأقلم والتكيف مع الأيام، الساعات، والفصول التي دائماً ماتلسعنا،  لم يعد اتصالنا الاثيري كفيل بإسكاتِ صراخ فقدِنا لهم، حتى لو رتبت أيامك، وأشغلت نفسك وعقلك في مهام أمورك، فجأة! يتوقف عقلك عن عمل أي شيء إلا تذكرهم، ويبدأ بفتح عينيهِ على أماكنهم الخالية فينا، والملاصقة لجزئنا الأيمن.
أنا أبكي حاجتي لهم.. من يأتي بهم ؟!